أبو علي سينا
237
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
و « 1 » كما يقع بالعكس ، فإنّه كثيرا مّا يبتدئ فتعرض « 2 » فيه هيأة مّا عقليّة ، فتنقل العلاقة من تلك الهيأة أثرا إلى الفروع ، ثمّ إلى الأعضاء . أنظر أنّك إذا استشعرت جانب اللّه عزّ وجلّ « 3 » وفكّرت في جبروته ، كيف يقشعرّ « 4 » جلدك ويقف شعرك ! . وهذه الانفعالات والملكات قد تكون « 5 » أقوى ، وقد تكون « 6 » أضعف . ولولا هذه الهيئات ، لما كان « 7 » نفس بعض الناس بحسب العادة أسرع إلى التهتّك « 8 » أو إلى الاستشاطة « 9 » غضبا ، من نفس بعض . [ الفصل السابع : إشارة [ إلى معنى الإدراك ] ] [ 7 ] إشارة « إدراك » الشيء هو أن تكون « 10 » حقيقته متمثّلة عند المدرك ، يشاهدها ما به يدرك . فإمّا أن تكون « 11 » تلك الحقيقة نفس حقيقة الشيء الخارج عن المدرك إذا أدرك « 12 » ، فتكون « 13 » حقيقة ما لا وجود له بالفعل « 14 » في الأعيان الخارجة ؛ مثل كثير من الأشكال الهندسيّة ، بل كثير من المفروضات التي لا تمكن « 15 » - إذا فرضت في الهندسة - ممّا لا يتحقّق أصلا . أو تكون « 16 » مثال حقيقته مرتسما في ذات المدرك غير مبائن له ، وهو الباقي .
--> ( 1 ) ق : بحذف « و » . ( 2 ) أ ، د ، ف : فيعرض . ( 3 ) أ ، د : اللّه تعالى ، ف : اللّه . ( 4 ) د ، ط ، ق : تقشعرّ . ( 5 ) د ، ط : قد يكون . ( 6 ) د ، ط : قد يكون . ( 7 ) ق : كانت . ( 8 ) ف : الهتك . ( 9 ) ق : وإلى الاستشاط . ( 10 ) د ، ط : أن يكون . ( 11 ) د ، ط : ان يكون . ( 12 ) ط : مع إضافة « وهذا باطل ، فإنّه قد يكون حقيقة ما لا وجود له » . ( 13 ) د ، ط : فيكون . ( 14 ) ف : بحذف « بالفعل » . ( 15 ) د ، ط ، ف : لا يمكن . ( 16 ) د ، ط ، ف : يكون .